اختبار دم جديد يظهر أعراض ألزهايمر قبل سنوات
كشف باحثون عن مؤشرات حيوية جديدة في الدم قد تساعد مستقبلًا على توقع اقتراب ظهور أعراض مرض ألزهايمر، قبل بدء التدهور المعرفي بفترة تتراوح بين عامين وأربعة أعوام.
وأوضحت الدراسة، التي موّلتها المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية NIH ونُشرت في دورية Nature Medicine، أن قياس مستويات أنواع محددة من الحمض النووي الريبي الدائري، المعروفة باسم Circular RNA أو circRNA، قد يقدم معلومات أكثر دقة عن احتمالات تطور المرض وموعد ظهور أعراضه.
ولهذا يحث DrGlob متابعيه على الكشف المبكر للإطمنان على صحتهم وتحسين جودة الحياة.
تحليل أكثر من 1200 عينة دم
حلل الباحثون بيانات وعينات دم لأكثر من 1200 شخص من مجموعات بحثية مستقلة، وتمكنوا من تحديد مجموعة تضم 34 نوعًا من الحمض النووي الريبي الدائري ترتبط بمرض ألزهايمر.
واستطاع النموذج القائم على هذه المؤشرات التعرف إلى الأشخاص الذين لديهم تغيرات مرضية مرتبطة بألزهايمر، بمستوى أداء مقارب لمؤشر pTau217، الذي يُعد من أبرز المؤشرات الحيوية المستخدمة حاليًا في اختبارات الدم للكشف عن المرض.
لكن المؤشرات الجديدة أظهرت قدرة أكبر على توقع انتقال الحالة إلى مرحلة ألزهايمر المصحوبة بالأعراض، إذ لاحظ الباحثون أن مستوياتها تبدأ في الاختلاف عن المعدلات الطبيعية قبل ظهور الأعراض بنحو عامين إلى أربعة أعوام.
ما الفرق بين الاختبار الجديد وفحوص ألزهايمر الحالية؟
تعتمد بعض اختبارات الدم الحالية على اكتشاف مؤشرات مرتبطة بتراكم لويحات بروتين الأميلويد في الدماغ، وهي إحدى السمات الرئيسية لمرض ألزهايمر.
وقد تظهر هذه التغيرات قبل حدوث ضعف الذاكرة أو التدهور المعرفي بعقود، لذلك تستطيع الفحوص الحالية الكشف عن وجود تغيرات مرتبطة بالمرض، لكنها لا تقدم دائمًا معلومات دقيقة عن موعد ظهور الأعراض أو سرعة تطورها.
أما جزيئات الحمض النووي الريبي الدائري فتتميز بأنها أكثر ديناميكية، وقد تعكس نشاط الدماغ والتغيرات البيولوجية الحديثة بصورة أوضح، وهو ما قد يمنح الأطباء رؤية أفضل لمسار المرض.
كيف يمكن الاستفادة من الاختبار مستقبلًا؟
يرى الباحثون أن تطوير اختبار دم يعتمد على هذه المؤشرات قد يساعد مستقبلًا في:
- تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لظهور أعراض ألزهايمر خلال السنوات القريبة.
- اختيار المشاركين المناسبين في التجارب السريرية المبكرة.
- بدء التدخلات العلاجية في توقيت أكثر فاعلية.
- متابعة استجابة المرضى للعلاجات الجديدة.
- تقييم تطور المرض بصورة أكثر دقة.
وأشار الدكتور ريتشارد هودز، مدير المعهد الوطني للشيخوخة في الولايات المتحدة، إلى أن التعرف إلى المرضى الذين يقتربون من مرحلة ظهور الأعراض قد يساعد الباحثين على اختيار المشاركين المناسبين للتجارب، وتحديد مدى فاعلية العلاجات المخصصة للوقاية من التدهور المعرفي.
هل أصبح اختبار ألزهايمر الجديد متاحًا؟
لا يزال الاختبار في مرحلة البحث والتطوير، ولم يُعتمد حتى الآن فحصًا سريريًا روتينيًا لتشخيص ألزهايمر أو توقع موعد ظهور أعراضه.
ويعمل الباحثون بالتعاون مع شركاء تجاريين على تطوير فحوص سريرية قابلة للاستخدام، إلا أن النتائج تحتاج إلى مزيد من الدراسات والتحقق على مجموعات أكبر وأكثر تنوعًا قبل تطبيقها على نطاق واسع.
كما لا يمكن الاعتماد على تحليل دم واحد لتشخيص ألزهايمر بصورة نهائية؛ إذ يعتمد التشخيص على تقييم متكامل قد يشمل التاريخ الطبي، واختبارات الذاكرة والقدرات الإدراكية، والفحص العصبي، والتصوير الطبي، إلى جانب تحاليل المؤشرات الحيوية عند الحاجة.
ويمثل الاكتشاف الجديد خطوة واعدة نحو تشخيص أكثر دقة وتدخل علاجي أبكر، لكنه لا يزال تطورًا بحثيًا يحتاج إلى استكمال مراحله العلمية والسريرية.
إذا كنت تبحث عن تقييم متخصص لحالة تعاني ضعف الذاكرة أو أعراضًا معرفية متزايدة، تساعدك DrGlob في تنسيق مراجعة الملف الطبي والحصول على رأي طبي ثانٍ من مراكز وأطباء متخصصين، دون أن تحل هذه الخدمة محل التشخيص المباشر أو الرعاية الطبية الطارئة.
احصل رأي طبي ثانٍ من هنا
المصدر: المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية NIH – الدراسة منشورة في دورية Nature Medicine بتاريخ 1 يوليو 2026.
أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت ثخذ ضظغ

